الشيخ عزيز الله عطاردي

20

مسند الإمام الحسين ( ع )

الظالمين ، وأنا وأنتم نشاهدهم في السلاسل والأغلال وأنواع العذاب فقيل له من قائمكم يا ابن رسول اللّه قال : السابع من ولد ابني محمّد بن علي الباقر وهو الحجّة بن الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي ابني وهو الّذي يغيب مدّة طويلة ثمّ يظهر ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا [ 1 ] . 16 - عنه خرج عليه السّلام في جوف اللّيل إلى خارج الخيام ، يتفقّد التلاع والعقبات فتبعه نافع بن هلال البجلي ، فسأله الحسين عمّا أخرجه ، قال : يا ابن رسول اللّه أفزعنى خروجك إلى جهة معسكر هذا الطاغي ، فقال الحسين : انّى خرجت أتفقد التلاع والروابى ، مخافة أن تكون مكمنا لهجوم الخيل يوم تحملون ويحملون ثمّ رجع عليه السّلام وهو قابض على يد نافع ويقول : هي هي واللّه وعدا لا خلف فيه . ثمّ قال له : ألا تسلك بين هذين الجبلين في جوف اللّيل ، وتنجو بنفسك فوقع نافع على قدميه يقبلهما ويقول : ثكلتني أمي إن سيفي بألف وفرسى مثله ، فو اللّه الذي منّ بك علىّ لا فارقتك حتّى يكلأ عن فرى وجرى ، ثمّ دخل الحسين خيمة زينب ووقف نافع بإزاء الخيمة ينتظره فسمع زينب تقول له : هل استعلمت من أصحابك نياتهم ، فانى أخشى أن يسلّموك عند الوثبة ، فقال لها : واللّه لقد بلوتهم فما وجدت فيهم إلّا الأشوس الأقعس يستأنسون بالمنية دونى استيناس الطفل إلى محالب امّه . قال نافع : فلمّا سمعت هذا منه بكيت وأتيت حبيب بن مظاهر وحكيت ما سمعت منه ، ومن أخته زينب . قال حبيب : واللّه لولا انتظار أمره لعاجلت بسيفي هذه اللّيلة ، قلت : إنّى

--> [ 1 ] مقتل الحسين : 235 .